تؤلف المحكمة الكلية وفقا للقانون القائم من رئيس وعدد كاف من وكلاء المحكمة والقضاة، وتشكل فيها دوائر حسب الحاجة، وتصدر الأحكام الكلية من قاض واحد فيما عدا قضايا الاستئناف والجنايات التي تختص بها المحكمة الكلية فتصدر الأحكام فيها من ثلاثة قضاة، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون.
كما أجاز القانون، بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية وموافقة مجلس القضاء الأعلى، ندب مستشارين من محكمة الاستئناف لرئاسة بعض الدوائر الثلاثية وذلك بقرار من وزير العدل لمدة سنتين قابلة للتجديد.
وحرصا على زيادة ضمانات التقاضي التي قد لا يحققها القاضي الفرد إلا بقدر محدود، نظرا لما تمثله المداولة في المحاكم بين القضاة عند تعددهم من عدم تحكم الرأي الواحد في الفصل في الخصومات، بل تتيح المداولة مقارعة الرأي بالرأي الآخر للوصول الى الحق والعدل، فقد أعد الاقتراح بقانون المرافق، بجعل الأصل في دوائر المحكمة الكلية هو أن تكون دوائر ثلاثية، وأن يكون الاستثناء هو صدور الأحكام من قاض واحد، بعكس الحكم الحالي.
وينص الاقتراح في مادته الأولى على أن يضاف إلى الكتاب الأول من قانون المرافعات المدنية المشار إليه مادة جديدة برقم ۲۲ مكرر بالعنوان والنص الآتيين:
المحكمة الكلية: مادة ۲۲ مكرر
تصدر أحكام المحكمة الكلية من ثلاث قضاة عدا القضايا التي ينص القانون على صدور الحكم فيها من قاض واحد.
كما تنص الفقرة الثانية من المادة (۲۲ مكرر) المستحدثة على أنه يجوز لمجلس القضاء الأعلى أن يعهد برئاسة الدوائر الثلاثية لمستشارين من محكمة الاستئناف لمدة سنتين قابلة للتجديد، وذلك بناء على طلب رئيس المحكمة الكلية وطبقا للقواعد والضوابط التي يصدر بها قرار من المجلس.
وبذلك تكفل هذه الفقرة ضمانتين للقضاة أولهما بإعطاء سلطة الندب لرئاسة دوائر المحكمة الكلية من المستشارين لمجلس القضاء وليس لوزير العدل، وثانيهما أن يتم الندب لذلك وفقا للقواعد والضوابط التي يضعها المجلس، حتى لا يكون الاختيار لرئاسة الدوائر الثلاثية من مستشاري محكمة الاستئناف عشوائيا، بل وفقا لضوابط وقواعد عامة مجردة تعد مقدما، ويتم الاختيار وفقا لها عند توفر شروطها، والتي قد يكون من بينها موافقة المستشار أو أخذ رأيه مقدما.