لما كان هناك فرق بین الحق والدعوى، إذ الحق هو الدین الذي تنشغل به ذمة المدين لصالح الدائن، وقد أجمع جمهور فقهاء الشريعة الإسلامية على أن الحقوق لا تسقط بالتقادم مهما طال عليها الزمان، ووفقاً لهذا المفهوم فإن مرور الزمان لا يُعد سبباً من أسباب انقضاء الحق شرعاً، أما الدعوى فهي الوسيلة القضائية التي تمكن الدائن من اقتضاء الحق وهي مقيدة بإجراءات شكلية إذ يجب رفعها خلال ميعاد معين، فإن فات ترتب على ذلك عدم سماع الدعوى (عدم قبولها)، وكان المُشرّع الكويتي التزم بما أجمع عليه الفقهاء بشأن عدم سقوط الحقوق بمضي المدة إلا أنه أعتد بأثر مرور الزمان على تقادم دعوى المطالبة بالحق، وأشار في المذكرة الإيضاحية للقانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1980 بأن المدة اللازمة لمنع سماع الدعوى - كأصل عام - هو خمس عشرة سنة، بيد أنه اختص بعض هذه الحقوق لمالها من طبيعة خاصة وقرر لكل منها تقادم مغایر يتناسب مع مجريات التعامل فيه والمدة المألوفة للوفاء به ويُراعى ظروف من يقع عليهم الالتزام به.
وكان القانون المدني المشار إليه حدد في المادة (441) منه مدة التقادم بخمس سنوات للمطالبة بالضرائب والرسوم، وقد رؤى التماساً لصواب التقدير إطالة مدة عدم سماع دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم إلى عشر سنوات، وإذا صدر الأمر الأميري بتاريخ 10/5/2024 ونصت المادة (4) منه بأن تصدر القوانين بمراسيم قوانين، لذا فقد أعد مشروع المرسوم بقانون الماثل، ونصت المادة الأولى منه على أن استبدال عبارة (عشر سنوات) بعبارة (خمس سنوات) المنصوص عليها في البند (1) من المادة 441 من القانون المدني المشار إليه، كما نصت المادة الثانية إلغاء كل نص يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون، وألزمت المادة الثالثة والأخيرة الوزراء كل فيما يخصه تنفيذ هذا المرسوم بقانون، على أن يعمل به اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.