المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 8 لسنة 2025 بتعديل نص المادة (251) من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980 صدر القانون المدني بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980، ونص في المادة (251) في البند (1) على أن ((تقدر الدية الكاملة بعشرة آلاف دینار. ویجوز تعدیل مقدارها بمرسوم)). وفي بیان ذلك، أوضحت المذكرة المرافقة للقانون المدني أن ((الأصل في الدية أنها تتحدد، وفق أحكام الشرع الإسلامي، بمائة من الإبل، فلیس يوجد، في ظل هذا الشرع الأغر، ثمة ما يمنع من أن يتحدد مقدارها بالنقود، وقد أجاز المشروع تعديل مقدار الدية النقدي الذي حدده بغية إتاحة الفرصة في التمکین من جعله متمشياً دوماً مع مستوى الأسعار، وتعديل مقدار الدية النقدي مبدأ مسلم في الفقه الإسلامي، ودليل ذلك ما روي من أن الدیة کانت في عهد الرسول، علیه أفضل صلوات الله، ثمانمائة دینار أو ثمانية آلاف درهم، وأنها بقیت كذلك حتى استخلف عمر، فرأی أن أثمان الإبل قد ارتفعت، فزاد الدية إلى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم (المذهب ج 2 ص 210) وقد آثر المشروع أن يجعل تعديل مقدار الدیة بمرسوم، توخياً للسرعة والیسر في إجرائه)).
ولقد مر على هذا التنظيم ما يربو على الأربعين عاماً، تغيرت فيها الأوضاع المالية والاقتصادية، وحصل فيها ارتفاع ملحوظ لدخل مختلف الأفراد، وقابله انخفاض مطرد للقوة الشرائية للنقود، بحيث أصبح التقدير المنصوص عليه في المادة المذكورة، لا يعكس المقدار الحقيقي للدية كما هي مقررة شرعاً، ومن هنا جاء المشروع من أجل رفع هذا الاختلال، وإعادة التأكيد على حفظ النفس، وإتاحة سبيل التعويض العادل، وتوفير مسببات حقن دماء الأبرياء، لما للدية الشرعية من دور غير منكور في زجر من يعتدي وردع اندفاع غيره، مما اقتضى النص على جعل مقدار الدية الشرعية بعشرين ألف دينار.